تنبع أهمية القضاء التجاري من أهمية القضاء بشكل عام ، فالقضاء كما قلنا هو الأداة التي بواسطتها يتم تحقيق العدل الذي هو أساس الحكم ، والقضاء كل لا يتجزأ والمنظومة القضائية منظومة واحدة متكاملة ولا يمكن أن ينهض جانب منها دون الآخر بل لا بد أن تعالج جميعها بخطة واحدة تضمن لها أن تتطور جميعاً بصورة مطردة ومتناسقة لا سيما وبلادنا تأخذ بنظام القضاء الموحد.
ولكن إضافة إلى تلك الأهمية تتجلى أيضاً أهمية القضاء التجاري باعتبارين :
الاعتبار الأول : أهمية التخصص في مجال القضاء وبيان ذلك هو أننا وإن كنا نرى أنه لابد أن يعمل القاضي ابتداءً في جميع الاختصاصات في المحكمة الابتدائية فَيُلِمّ بجميع أنواع القضايا المدنية والجنائية والإدارية والشخصية والمستعجلة ولكننا نرى بعد ذلك أنه لابد من أن نستفيد من مبدأ التخصص ، إذ أنه كلما عمل القاضي في تخصص معين جنائي أو مدني أو تجاري لفترة أطول ، وكلما كانت القضايا التي فصل فيها في هذا النوع كثيرة متعددة ، كلما زادت خبرة القاضي بهذا النوع من القضايا وزاد إلمامه بالقوانين الموضوعية والإجرائية المتعلقة به ، وبالتالي أمكن لهذا القاضي أن يحسم القضايا التي تعرض عليه على وجه يضمن سرعة الإنجاز مع ضمان صحة أحكامه وعدالتها أي يضمن سرعة السير في إجراءات نظر القضية حتى حسمها بحكم عادل إن شاء الله .
إضافة إلى ذلك فقد تشعبت العلوم والمعارف في زماننا في جميع الجوانب والعلوم النظرية والتطبيقية حتى أصح مبدأ التخصص من المسلمات التي لابد منها ، كما أن القاضي المتخصص كلما رُقّيِ درجة أعلى فانتقل إلى محكمة الاستئناف ثم إلى المحكمة العليا كلما كانت قدرته وكفاءته العلمية والفنية المتعلقة بهذا النوع من القضايا أكبر وأفضل ، وبالتالي تتحقق غاية المقنن من جعل نظام التقاضي على درجتين ؛ إذ تتحقق الرقابة على حسن تطبيق الشرع والقانون ويكون تفسير القضاة ذوي الخبرة لنصوص القانون أَدَقَّ وهو ما يوحد الفهم القانوني للنصوص القانونية عن طريق السوابق القضائية الصادرة عن هؤلاء القضاة في المحكمة العليا وهو ما يحقق أحد أهم وظائف المحكمة العليا .
الاعتبار الثاني : أن أهمية القضاء التجاري بوجه خاص هي أهمية تفرضها المصلحة العامة المتمثلة في متطلبات التنمية والاستثمار إذ أنه يتجلى فيه بوضوح دور القضاء في تحقيق التنمية والاستثمار .
وبيان ذلك أننا في عصر انفتحت فيه الأمم على بعضها عصر العولمة والإنترنت حيث أصبح العالم كله كالقرية الواحدة وأصبحت العلاقات الاقتصادية هي أهم العلاقات والروابط وسعت كل الدول إلى فتح أسواقها أمام المستثمرين ، وبلادنا مثل بقية الدول تسعى إلى تطوير اقتصادها والنهوض به بما يحقق التنمية للشعب ، ولا تتحقق التنمية إلا بالاستثمارات في المجالات الحيوية ولا يمكن للاستثمار أن ينمو ويؤتي ثماره إلا مع تحقيق الأمن والاستقرار ولا يتحقق الأمن والاستقرار إلا بالقضاء العادل والسريع .
كما أن فتح المجال أمام الاستثمارات والشركات المحلية والأجنبية والتطور الاقتصادي الذي يشهده العالم قد أوجد معاملات تجارية متطورة لم تكن معروفة من قبل، ولا يمكن للقاضي أن يحكم في معاملة إلا إذا تَصَوَّرَهَا وعرفها حق المعرفة ؛ لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره ومن هنا تبرز أهمية وجود قضاء تجاري متخصص يلم القاضي فيه بالمستجدات والمعاملات المعاصرة إضافة إلى إلمامه بالقواعد الشرعية والقانونية المنبثقة من شريعتنا الإسلامية فنحن بحاجة إلى هذا القاضي لنواكب التطور ونساهم بما يساعد على قوة اقتصادنا وازدهار التنمية في بلادنا .
إننا لا نستطيع أن نبقى بمعزل عن العالم لأننا بحاجة إليه للاستفادة من كل ما هو لصالح أمتنا كما أننا لا يمكن أن نخضع بعماء للأنظمة التي يراد فرضها علينا ولذا لا يمكن أن يظل نظامنا الشرعي والقانوني غير محيط بما حوله من مستجدات فالشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان ولذا يجب الاعتناء بالقاضي اليمني خصوصاً في المجال التجاري حتى يكون ذلك القاضي الذي يجمع بين الشرع والقانون ويجمع بين الأصالة والمعاصرة فيكون عالماً بالشرع وقواعده العامة وملماً بمستجدات الحياة ومعاملاتها المعاصرة وفاهماً لها ، ففهم الواقع هو من أهم العلوم ولا يمكن للقاضي أن يطبق حكم الشرع على الواقع إلا بعد أن يفهم الواقع كفهمه للشرع ولذا قال الله سبحانه وتعالى ) ففهمناها سليمان ( وقال السلف الصالح « القضآء فهم » .
ولكن إضافة إلى تلك الأهمية تتجلى أيضاً أهمية القضاء التجاري باعتبارين :
الاعتبار الأول : أهمية التخصص في مجال القضاء وبيان ذلك هو أننا وإن كنا نرى أنه لابد أن يعمل القاضي ابتداءً في جميع الاختصاصات في المحكمة الابتدائية فَيُلِمّ بجميع أنواع القضايا المدنية والجنائية والإدارية والشخصية والمستعجلة ولكننا نرى بعد ذلك أنه لابد من أن نستفيد من مبدأ التخصص ، إذ أنه كلما عمل القاضي في تخصص معين جنائي أو مدني أو تجاري لفترة أطول ، وكلما كانت القضايا التي فصل فيها في هذا النوع كثيرة متعددة ، كلما زادت خبرة القاضي بهذا النوع من القضايا وزاد إلمامه بالقوانين الموضوعية والإجرائية المتعلقة به ، وبالتالي أمكن لهذا القاضي أن يحسم القضايا التي تعرض عليه على وجه يضمن سرعة الإنجاز مع ضمان صحة أحكامه وعدالتها أي يضمن سرعة السير في إجراءات نظر القضية حتى حسمها بحكم عادل إن شاء الله .
إضافة إلى ذلك فقد تشعبت العلوم والمعارف في زماننا في جميع الجوانب والعلوم النظرية والتطبيقية حتى أصح مبدأ التخصص من المسلمات التي لابد منها ، كما أن القاضي المتخصص كلما رُقّيِ درجة أعلى فانتقل إلى محكمة الاستئناف ثم إلى المحكمة العليا كلما كانت قدرته وكفاءته العلمية والفنية المتعلقة بهذا النوع من القضايا أكبر وأفضل ، وبالتالي تتحقق غاية المقنن من جعل نظام التقاضي على درجتين ؛ إذ تتحقق الرقابة على حسن تطبيق الشرع والقانون ويكون تفسير القضاة ذوي الخبرة لنصوص القانون أَدَقَّ وهو ما يوحد الفهم القانوني للنصوص القانونية عن طريق السوابق القضائية الصادرة عن هؤلاء القضاة في المحكمة العليا وهو ما يحقق أحد أهم وظائف المحكمة العليا .
الاعتبار الثاني : أن أهمية القضاء التجاري بوجه خاص هي أهمية تفرضها المصلحة العامة المتمثلة في متطلبات التنمية والاستثمار إذ أنه يتجلى فيه بوضوح دور القضاء في تحقيق التنمية والاستثمار .
وبيان ذلك أننا في عصر انفتحت فيه الأمم على بعضها عصر العولمة والإنترنت حيث أصبح العالم كله كالقرية الواحدة وأصبحت العلاقات الاقتصادية هي أهم العلاقات والروابط وسعت كل الدول إلى فتح أسواقها أمام المستثمرين ، وبلادنا مثل بقية الدول تسعى إلى تطوير اقتصادها والنهوض به بما يحقق التنمية للشعب ، ولا تتحقق التنمية إلا بالاستثمارات في المجالات الحيوية ولا يمكن للاستثمار أن ينمو ويؤتي ثماره إلا مع تحقيق الأمن والاستقرار ولا يتحقق الأمن والاستقرار إلا بالقضاء العادل والسريع .
كما أن فتح المجال أمام الاستثمارات والشركات المحلية والأجنبية والتطور الاقتصادي الذي يشهده العالم قد أوجد معاملات تجارية متطورة لم تكن معروفة من قبل، ولا يمكن للقاضي أن يحكم في معاملة إلا إذا تَصَوَّرَهَا وعرفها حق المعرفة ؛ لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره ومن هنا تبرز أهمية وجود قضاء تجاري متخصص يلم القاضي فيه بالمستجدات والمعاملات المعاصرة إضافة إلى إلمامه بالقواعد الشرعية والقانونية المنبثقة من شريعتنا الإسلامية فنحن بحاجة إلى هذا القاضي لنواكب التطور ونساهم بما يساعد على قوة اقتصادنا وازدهار التنمية في بلادنا .
إننا لا نستطيع أن نبقى بمعزل عن العالم لأننا بحاجة إليه للاستفادة من كل ما هو لصالح أمتنا كما أننا لا يمكن أن نخضع بعماء للأنظمة التي يراد فرضها علينا ولذا لا يمكن أن يظل نظامنا الشرعي والقانوني غير محيط بما حوله من مستجدات فالشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان ولذا يجب الاعتناء بالقاضي اليمني خصوصاً في المجال التجاري حتى يكون ذلك القاضي الذي يجمع بين الشرع والقانون ويجمع بين الأصالة والمعاصرة فيكون عالماً بالشرع وقواعده العامة وملماً بمستجدات الحياة ومعاملاتها المعاصرة وفاهماً لها ، ففهم الواقع هو من أهم العلوم ولا يمكن للقاضي أن يطبق حكم الشرع على الواقع إلا بعد أن يفهم الواقع كفهمه للشرع ولذا قال الله سبحانه وتعالى ) ففهمناها سليمان ( وقال السلف الصالح « القضآء فهم » .


10:34 ص
law-faroq

0 التعليقات:
إرسال تعليق