المراحل التي مر بها القضاء التجاري اليمني




المرحـــــلة الأولـــــى (الإنشــــاء)
ونتيجة لما سبق أنشئت المحاكم التجارية لأول مرة في الجمهورية العربية اليمنية بالقانون رقم (40) لسنة 1976م بتاريخ 7 ربيع أول 1396هـ الموافق
مارس 1976م الذي نص في المادة الأولى منه على أن تنشأ محاكم تجارية ابتدائية بعواصم المحافظات التي يصدر بتحديدها قرار جمهوري وتشكل كل محكمة من رئيس وعضوين يتم تعيينهم لأول مرة بالقرار المشار إليه آنفاً ومع مراعاة توافر الشروط اللازمة لذلك بمقتضى هذا القانون .
كما نصت المادة الثانية على أنه « تنشأ شعبة استئنافية تجارية بالمحكمة العليا وتشكل من رئيس وأربعة أعضاء يتم تعيينهم بقرار جمهوري وفقاً للشروط المنصوص عليها في هذا القانون … الخ » .
كما نصت المادة الثالثة على أنه « تختص المحاكم التجارية الابتدائية والشعبة الاستئنافية التجارية بنظر جميع الدعاوى ذات الطابع التجاري وفقاً لقواعد وأحكام القانون التجاري وفروعه الأخرى » .
كما صدر قرار مجلس القيادة رقم (80) لسنة 1976م في 21/7/1396هـ الموافق 19/7/1976م بأن تنشأ محكمة تجارية ابتدائية في كل من عواصم المحافظات الآتية : صنعاء والحديدة وتعز ولقد كان العضو الثالث في كل من المحاكم الثلاث هو قاض منتدب من جمهورية السودان الشقيق كما كان مقرروا المحاكم الثلاث كذلك منتدبون من جمهورية السودان الشقيق لتنظيم أعمال المحاكم التجارية ([7]) .
فنلاحظ مما سبق أن المرحلة الأولى من تأسيس المحاكم التجارية اليمنية كانت في 1976م وكان التقاضي على درجة واحدة محكمة ابتدائية ثم محكمة استئنافية عليا يطعن أمامها بالحكم ([8]) وكانت هناك ثلاث محاكم تجارية ابتدائية في صنعاء والحديدة وتعز .
المرحلة الثانية من تطور القضاء التجاري
استمر ذلك حتى صدر قانون السلطة القضائية لعام 1979م الذي نص على ترتيب المحاكم على درجات وتجلى ذلك بوضوح في صدور قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم (42) لسنة 1981م الذي ألغى قانون المرافعات السابق ونص فيه على استئناف أحكام المحاكم الابتدائية التجارية أمام محكمة استئناف الألوية ثم شكلت محكمة استئناف تجارية بصنعاء عام 1982م ([9]) ويمكن أن نعتبر ذلك هو المرحلة الثانية من مراحل تطور القضاء التجاري .
وقد شهد القضاء التجاري في الفترة من 76 – 85م ازدهاراً رائعاً حيث حظيت المحاكم التجارية بالاهتمام والرعاية وتجلى ذلك في جعل تلك المحاكم تابعة إدارياً للمكتب القانوني للدولة الذي كان معنياً بشؤونها المالية والإدارية وتقييم نشاطها ونشر أحكامها وهو الذي أبرم الاتفاقيات مع حكومة جمهورية السودان الشقيق ممثلة بالهيئة القضائية تضمن الاتفاق ندب قضاة من السودان للعمل في المحاكم التجارية تلاه اتفاق آخر لندب مقررين للعمل في المحاكم التجارية وتدريب المقررين اليمنيين للاستفادة من خبرة القضاء السوداني في هذا المجال وقد آتت هذه التجربة ثمارها . حيث شهد القضاء التجاري أداءً رائعاً ساعد على ذلك الاستقرار المعيشي والإقبال على مهنة المحاماة والتطور التشريعي إضافة إلى قلة عدد القضايا المرفوعة أمام تلك المحاكم بالقياس إلى ما هي عليه اليوم ، وفي بعض الفترات كانت هناك محكمتان تجاريتان في أمانة العاصمة.
المرحلة الثالثة من تطور القضاء التجاري بعد تحقيق الوحدة المباركة في 22 مايو 1990م استحدثت المحاكم التجارية ولأول مرة في المحافظات الجنوبية ، ثم في عام 1995م صدر قرار وزير العدل 
رقم (252) لسنة 1995م بشأن تكليف الشعب المدنية في بعض محاكم الاستئناف بنظر القضايا التجارية وذلك في محاكم الاستئناف التي لم يتضمن تشكيلها شعباً تجارية وخلال الفترة من 1985م – 1999م كان وضع المحاكم التجارية مثل وضع المحاكم الأخرى التابعة لوزارة العدل إذ ألغيت إدارة المحاكم التجارية وانتهى دور القضاة المنتدبين .
المرحلة الرابعة من تطور القضاء التجاري . وتتمثل هذه المرحلة بصدور قرار رئيس الجمهورية رئيس مجلس القضاء الأعلى رقم (22) لسنة 1996م بشأن إنشاء محاكم تجارية متخصصة نوعياً بالدعاوي والمنازعات التجارية وتبرز أهمية هذا القرار فيما يلي :

1- 
أنه وسع من نطاق الاختصاص المكاني للمحاكم التجارية إذ أنشأ خمس محاكم في أمانة العاصمة وعواصم محافظات صنعاء والحديدة وحضرموت وعدن وتعز إضافة إلى خمس شعب استئنافية تجارية في كل محافظة من المحافظات سالفة الذكر لنظر الأحكام والقرارات الصادرة من المحاكم التجارية الابتدائية التي يطعن فيها بالاستئناف ، كما أن هذا القرار أجاز إنشاء أكثر من شعبة تجارية في محكمة الاستئناف عند الحاجة إلى ذلك ، كما نص هذا القرار على تشكيل هيئة حكم أو أكثر للدائرة التجارية في المحكمة العليا للفصل في الطعون على أحكام الشعب الاستئنافية التجارية .

2- 
أن هذا القرار نص على أن تختص هذه المحاكم دون غيرها بالمنازعات التجارية.

3- 
أن هذا القرار نص على أنه يشترط فيمن يعين قاضياً في المحاكم التجارية أن يكون من ذوي الخبرة بالقضاء التجاري والقوانين والمعاملات المصرفية وأن تعطى الأولوية للمتخصصين .

4- 
نص القرار على أن تكون للمحاكم المنشأة بهذا القرار مخصصاتها المالية المستقلة بما يفي بحاجتها وأنه تنشأ إدارة عامة خاصة بشؤونها تابعة لمجلس القضاء وتتميز هذه المرحلة بعودة الاهتمام بالمحاكم التجارية وإعادة إنشاء الإدارة العامة الخاصة بها التابعة لمجلس القضاء الأعلى.
المرحلة الخامسة من تطور القضاء التجاري تم صدور القرار الجمهوري رقم (378) لسنة 1999م بشأن المحاكم التجارية بتاريخ 28 رجب 1420هـ الموافق 6 نوفمبر 1999م وهو بنفس مضمون القرار السابق ولكنه بتفصيل أوسع كما يلي :

1- 
أجاز هذا القرار تشكيل هيئة الحكم في كل محكمة تجارية من قاض فرد أو هيئة من ثلاثة قضاة عند توافر العدد الكافي من القضاة ، ولكن التطبيق العملي لهذا القرار كان بتشكيل المحاكم من هيئة من ثلاثة قضاة ولم تشكل أي محكمة من قاض فرد.

2- 
نص على أن تختص المحاكم التجارية دون غيرها بالنظر في الدعاوى والمنازعات ذات الطابع التجاري وفقاً للقانون التجاري والقوانين الأخرى ذات الصلة ، فاعتبر الاختصاص التجاري اختصاصاً نوعياً مقصوراً على هذه المحاكم.

3- 
نص على أن الاختصاص الوارد في الفقرة السابقة يبقي منعقداً للمحاكم الابتدائية ذات الولاية العامة في عواصم المحافظات والمديريات التي لا يوجد فيها محاكم تجارية وذلك إذا كانت الدعاوى والطلبات لا تتجاوز قيمتها مليوني ريال وكانت غير متعلقة بقضايا الأوراق التجارية وقضايا الإفلاس والبنوك والعلامات والأسماء التجارية والقضايا التي تتعلق بالشركات الأجنبية أو التي يكون أحد أطرافها عنصراً أجنبياً .

4- 
اشترط القرار فيمن يعين في القضاء التجاري إضافة إلى ما اشترطته المادة 57 من قانون السلطة القضائية أن يكون من ذوي الخبرة في القضاء التجاري والقوانين ذات الصلة بالأنشطة التجارية المختلفة.

5- 
أعطى القرار الأولوية في التعيين في القضاء التجاري إضافة إلى ما اشترطه قانون السلطة القضائية في المادة (57للمتخصصين من أساتذة القانون التجاري في الجامعات اليمنية ومن المحامين ذوي الخبرة في الترافع أمام المحاكم التجارية .

6- 
وزع القرار محافظات الجمهورية كاملة على المحاكم التجارية الخمس فاعطي كل محكمة الاختصاص المكاني لأكثر من محافظة فدائرة اختصاص محكمة أمانة العاصمة تشمل أمانة العاصمة ومحافظات صنعاء وعمران وصعدة وذمار والبيضاء ومأرب والجوف ودائرة اختصاص محكمة محافظة عدن تشمل محافظات عدن ولحج وأبين ودائرة اختصاص المحكمة التجارية بتعز تشمل محافظات تعز والضالع وإب ودائرة اختصاص المحكمة التجارية بحضرموت تشمل محافظات حضرموت وشبوة والمهرة ودائرة اختصاص المحكمة التجارية بالحديدة تشمل محافظات الحديدة وحجة والمحويت فنلاحظ أن هذا القرار قد وسع من الاختصاص المكاني للمحاكم التجارية وإن كان قد حدده بالنسبة للمحافظات التي لا يوجد فيها محاكم تجارية بما هو أكثر من مليونين فيما عدا ما استثناه من القضايا .

7- 
نص هذا القرار على أن تكون للمحاكم التجارية والشعب التجارية مخصصات مالية مستقلة بما يفي بحاجاتها ضمن ميزانية المحاكم وفي إطار الموازنة العامة للسلطة القضائية ويتولى رؤساء الشعب الاستئنافية التجارية الإشراف المالي والإداري على المحاكم التجارية الابتدائية.

8- 
نص هذا القرار على إنشاء إدارة عامة للمحاكم التجارية تختص بشؤونها وتكون تابعة لوزير العدل مباشرة ويصدر بتشكيلها واختصاصاتها قرار منه ([10]) .
فنلاحظ أن المرحلة الرابعة والخامسة متقاربتان في ملامحهما ما عدا أن الإدارة العامة للمحاكم التجارية بدلاً أن كانت تابعة لمجلس القضاء الأعلى في المرحلة الرابعة أصبحت تابعة لوزير العدل في المرحلة الخامسة وهو إجراء عملي لأن تبعيتها لوزير العدل أسرع في الإشراف والمتابعة وتوفير متطلبات المحاكم التجارية بخلاف تبعيتها لمجلس القضاء الأعلى الذي كانت اجتماعاته متباعدة وغير منتظمة.
المرحلة السادسة من تطوير القضاء التجاري في شهر 8 من العام 2002م صدر قرار مجلس القضاء الأعلى بإعادة تشكيل هيئة الحكم في المحاكم التجارية من قاضي فرد بدلاً عن الهيئة وكان ذلك حلاً مهماً للتراكم الذي تعانيه المحكمة التجارية وتخلصاً من سلبيات نظام الهيئة.
ثم في تاريخ الاثنين 3 رجب 1424هـ الموافق 31 أغسطس 2003م صدر قرار رئيس الجمهورية رئيس مجلس القضاء الأعلى رقم (19) لسنة 2003م بشأن المحاكم التجارية وقد تضمن هذا القرار الآتي :

1- 
إنشاء محاكم تجارية في كلٍ من : أمانة العاصمة ومحافظات عدن والحديدة وتعز وحضرموت ونص القرار على أن تنشأ محكمة ابتدائية واحدة أو أكثر حسب الحاجة في كل محافظة مما ذكر وفقاً للحاجة وتيسيراً لسرعة البت في القضايا وذلك للنظر والفصل في الدعاوى والمنازعات التجارية . كما نص على أنه تنشأ في محكمة استئناف الأمانة ومحاكم استئناف المحافظات المذكورة شعب استئنافية تجارية واحدة أو أكثر تختص دون غيرها بنظر الأحكام والقرارات الصادرة من المحاكم الابتدائية والتجارية التي يطعن فيها بالاستئناف.

2- 
تتألف هيئة الحكم في المحاكم الابتدائية المذكورة من قاضي فرد ، فألغى هذا القرار التخيير في تشكيل المحاكم التجارية من هيئة ، كما نص على أنه تتألف تتوتتألف هيئة الاستئناف من ثلاث قضاة وأجاز هذا القرار تشكيل أكثر من هيئة حكم في نطاق الشعبة الاستئنافية التجارية الواحدة . وجاء هذا الجواز تلبيةً لكثافة القضايا في بعض الشعب التجارية الاستئنافية مما يستلزم تشكيل أكثر من هيئة حتى يمكن الفصل في القضايا المتراكمة ، ونتوقع أن يتم تشكيل أكثر من هيئة في الحركة القادمة في هذه الشعب.

3- 
نص هذا القرار على أن اختصاص المحاكم التجارية هو النظر في الدعاوى والمنازعات ذات الطابع التجاري وفقاً للقانون التجاري والقوانين الأخرى ذات الصلة ، كما نص على أن دائرة اختصاص كل محكمة من هذه المحاكم هو نطاق المحافظة المنشأة فيها ، ونص على أنه في عواصم المحافظات والمديريات التي لا توجد فيها محاكم تجارية يبقى الاختصاص في المواد التجارية منعقداً للمحاكم الابتدائية ذات الولاية العامة ما عدا قضايا الإفلاس والبنوك والشركات الأجنبية أو التي يكون أحد أطرافها عنصراً أجنبياً أو قضايا العلامات والأسماء التجارية فإنها تكون من اختصاص المحاكم التجارية في المحافظة التي ألحقها القرار بها ، ففي هذه القضايا المستثناة وزع هذا القرار جميع محافظات الجمهورية على الخمس المحاكم التجارية المنشأة وفقاً لما يلي:
تكون دائرة اختصاص المحكمة الابتدائية التجارية بصنعاء هي أمانة العاصمة ومحافظات صنعاء وعمران وصعدة وذمار والبيضاء ومأرب والجوف ، ودائرة اختصاص المحكمة التجارية بعدن هي محافظات عدن ولحج وأبين ، ودائرة اختصاص المحكمة التجارية بتعز هي محافظات تعز وإب والضالع ، ودائرة اختصاص المحكمة التجارية بحضرموت هي محافظات حضرموت وشبوة والمهرة، ودائرة اختصاص المحكمة التجارية بالحديدة هي محافظات الحديدة وحجة والمحويت .

4- 
نلاحظ أن هذا القرار لم يعتبر القضايا المتعلقة بالأوراق التجارية من ضمن القضايا المستثناة التي يكون اختصاص نظرها مقصوراً على المحاكم التجارية كما هو نص القرار السابق رقم 378 لسنة 1999م وهو ما يعني أنه تركها لولاية المحاكم العادية.

5- 
أكد هذا القرار على الاستقلال المالي للمحاكم والشعب التجارية بأن أوجب تخصيص ميزانيات خاصة بها ضمن ميزانيات المحاكم وجعل الإشراف الإداري والمالي على المحاكم التجارية الابتدائية لرؤساء الشعب الاستئنافية التجارية.

6- 
نص القرار على إنشاء الإدارة العامة للمحاكم التجارية وجعلها تابعة لوزير العدل مباشرة ، ونص على أن يصدر قرار بتشكيلها واختصاصاتها.

7- 
ونود أن نشير هنا إلى أن المطلع على هذا القرار لأول وهلة يظن أنه قد أنشأ المحاكم التجارية ، ولكن الحقيقة كما ذكرناه أن المحاكم التجارية قد أنشئت منذ عام 1976م ، وأن هذا القرار هو من ضمن القرارات التي صدرت لتطوير القضاء التجاري ومعالجة بعض المعوقات التي يعاني منها ، وأن هذا القرار قد جاء متفقاً مع القرار الصادر برقم 378 لسنة 1999م فيما عدا ما ذكرناه من التعديلات التي جاءت كمعالجات لبعض المعوقات التي برزت في الواقع العملي ، ومن هذه المعالجات:
أولاً: تأكيد القرار على نظام القاضي الفرد بدلاً عن تشكيل الهيئة في المحكمة الابتدائية التجارية وذلك للتخلص من سلبيات الهيئة التي أدت إلى بطء الإنجاز وتراكم القضايا.
ثانياًتضييق نطاق اختصاص المحكمة التجارية بالنسبة لعواصم المحافظات والمديريات التي لا توجد فيها محاكم تجارية وذلك بنص القرار على أنه يظل الاختصاص منعقداً للمحاكم المدنية ذات الولاية العامة في نظر القضايا التجاريـة ما عدا قضايا الإفلاس والبنوك والشركات الأجنبية أو التي يكون أحد أطرافها عنصراً أجنبياً وقضايا العلامات والأسماء التجارية ، وهذا الحد من الاختصاص الموضوعي لهذه المحاكم سيخفف الضغط عليها.

8- 
أكد هذا القرار على وجوب إحالة القضايا التجارية المنظورة أو التي تقدم أمام المحاكم المدنية إلى المحاكم التجارية المختصة ، ما عدا ما سبق حجزه للحكم ، وبهذا أكد الاختصاص النوعي للقضاء التجاري في نظر القضايا التجارية وذلك عناية بالاستثمار وتأكيداً لمبدأ التخصص في مجال القضاء ، ولاسيما وقد جاء صدور هذا القرار من رئيس مجلس القضاء الأعلى بعد فترة من صدور قانون المرافعات والتنفيذ المدني رقم 40 لسنة 2002م الذي نص في المادة 91 منه على أنه "مع مراعاة ما ورد في قانون السلطة القضائية لا يعد توزيع الاختصاص بنظر القضايا بين هيئات الحكم داخل المحكمة الواحدة أو بين المحاكم التي من ذات الدرجة من قبيل الاختصاص النوعي المنصوص عليه في مواد هذا الفصل". 
يتضح مما سبق أن المحاكم التجارية قد نشأت محدودة النطاق ثم توسعت حتى شملت الجمهورية كاملة من حيث نطاق اختصاصها المكاني ، وأن نطاق اختصاصها الموضوعي قد شمل جميع القضايا ذات الطابع التجاري سواءً بالمعيار الموضوعي أو القضايا التجارية بالتبعية أو التي نص عليها القانون ؛ ولكنه في الفترة الأخيرة اتجه المقنن إلى التضييق من نطاق اختصاصها المكاني والموضوعي بالنسبة للمحافظات وعواصم المديريات التي لا توجد فيها محاكم تجارية ، وذلك للحد من تدفق القضايا إلى المحاكم التجارية الأمر الذي أدى إلى التراكم وبطء الفصل في القضايا.
كما يتضح لنا أن القضاء التجاري في اليمن قد رسخت جذوره وتفرعت أغصانه حيث وجدت مدرسة للقضاء التجاري اليمني تشمل مجموعة من القضاة الذين أبدعوا في هذا المجال والذين نفخر بهم ، إذ صدرت عنهم أحكام نموذجية في القضايا التجارية طبع بعضها ونشرته وزارة العدل ونشر بعضها بصورة فردية إضافة إلى أنه قد أصبح القضاء التجاري والمحاكم التجارية سمة بارزة من سمات القضاء اليمني .
ولكن رغم التوسع في إنشاء القضاء التجاري وتطوره إلا أنـه لا زال يعاني مما يعاني منه القضاء بشكل عام ، فلم يعد القضاء التجاري يقوم بدوره في الحسم السريع والدقيق للمنازعات التجارية كما هو المفترض والغاية من إنشائه . فما هي المشاكل التي أدت إلى ذلك ، هذا هو العنصر التالي من الورقة . 

1 التعليقات:

MoonShine يقول...

الاخ الكريم وفقكم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل بامكان سعادتكم بان تعينونا لمعرفة فترة بداية خدمة القاضي عبدالله على المعازي بصفته نائب رئيس المحكمة العليا باليمن ورئيس المحاكم التجارية
هل كانت بين العام 1980 الى العام 1981 ام من العام 1983 الى العام 1985 نرجو الجواب وجزاكم الله عنا خير الجزاء نرجو ارسالع الى الايميل ادناه
(msaif2008@gmail.com)

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Powered by Blogger